WAC Home

Main page of campaign  

 

جمعية معًا النقابية

الخلفية لقرار الاغلاق

 

مسجل الجمعيات يقرر بدء الاجراءات لاغلاق جمعية معًا

 

لتوقف الملاحقة السياسية ضد جمعية معًا

 

حق التنظيم هو حق اساسي غير قابل للمساومة!

قرر مسجل الجمعيات، المحامي يارون كيدار، اتخاذ اجراءات لاغلاق جمعية معًا النقابية، والعلّة: "ان الجمعية عملت بالتعاون مع جمعيات اخرى لخدمة مصالح حزب دعم"، وانها لا تحقق الاهداف التي تشكلت لاجلها، بل تشكل قناة لتمرير اموال لحزب دعم. ان هذا الاجراء يشكل مثالا ساطعا للملاحقة السياسية ضد المنظمات العمالية والمؤسسات المعارضة للسياسة الحكومية.

جمعية معًا تنفي كل اتهامات مسجل الجمعيات التي تفتقد الاساس المادي والقانوني. الجمعية تنشط منذ سنوات بهدف رفع شأن العمال وحماية حقوقهم، وخاصة ذوي الاجور المتدنية منهم في الوسط العربي. في السنوات الاخيرة تمكنت معًا من فرض قضية عمال البناء المحليين على جدول العمل الجماهيري. تؤطر معًا نحو 600 عامل وعاطل عن العمل، تنتخب هيئاتها وادارتها المالية بشكل ديمقراطي، وتدير نشاطها تحت اشراف مدقق حسابات خاص، وتقدم تقاريرها حسب القانون لمسجل الجمعيات. جمعية معًا تنفي بشدة الادعاء انها تشكل قناة لتمويل حزب دعم، سواء بشكل مباشر او غير مباشر. قرار مسجل الجمعيات يعتمد على انصاف حقائق ويشكل مثالا للملاحقة السياسية.

 

فيما يلي تفاصيل اتهامات مسجل الجمعيات وردّ جمعية معًا عليها.

 

في ايار 2000، رفضت المحكمة القطرية في القدس موقف مسجل الجمعيات حينها، المحامي عميرام بوغيت، واجبرته على المصادقة على تسجيل معًا كجمعية رسمية. لا يمكن فهم قرار الاغلاق الاخير الا كاستمرار للتوجه الانتقامي الذي يمارسه مسجل الجمعيات ضد الجمعية منذ اليوم الاول الذي قدمت فيه طلبا للتسجل كجمعية، عام 1998.  

رأسا بعد اضطراره لتسجيل الجمعية، وخلافا لروح قرار المحكمة، قرر مسجل الجمعيات السابق بوغيت، بدء التحقيق مع جمعية معًا في حزيران 2001. وكانت الحجة "الاشتباه" بان الجمعية لا تحقق الاهداف التي تشكلت لاجلها، وان نشاطها هو غطاء لعمل سياسي. تم التحقيق بواسطة محقق عيّنه مسجل الجمعيات، هو مدقق الحسابات يومطوب بيلو. في اطار التحقيق قدمت الجمعية للمحقق آلاف المستندات وكل دفاتر حساباتها، ومكّنته من مقابلة نشيطيها المركزيين. التقرير النهائي الذي قدّمه المحقق لمسجل الجمعيات (34 صفحة) يشكل الاساس لقرار المسجل البدء باجراءات الاغلاق.

ما الذي في التقرير جعل مسجل الجمعيات الجديد، كيدار، يتبنى النهج التعسفي لسلفه بوغيت الذي اقيل من منصبه عام 2004؟ رغم ان التقرير لا يأتي بدليل واحد على نشاط  منافٍ لاهداف الجمعية، قرر المسجل تبني توصياته وتغريم الجمعية بمبلغ 30 الف شيكل لتغطية نفقات التحقيق.

تقرير المحقق الذي تبناه مسجل الجمعيات يتضمن سلسلة من الادعاءات والتوصيات عديمة الاساس، يوحي بعضها بالجهل كتلك المتعلقة بموضوع الدفاع عن العمال الاجانب غير القانونيين. اذ جاء ضمن الادعاءات: "ان هناك اشتباها بان نشاط الجمعية في مجال الدفاع عن العمال الاجانب غير القانونيين، هو نشاط غير قانوني". ان هذا الموقف نفسه مخالف لمواثيق العمل الدولية التي تفرض الدفاع عن كل عامل، قانوني او غير قانوني. انه يدل اكثر من اي شيء على تعامل غير موضوعي من جانب المسجل تجاه الجمعية.

حتى عندما يعترف التقرير ان جمعية معًا قامت ب"نشاط مكثّف في مجال ضمان اماكن عمل للعمال"، فانه يقرر ان "الهدف الخفي لهذا النشاط هو خدمة مصالح حزب دعم". وبمعنى آخر، يقصد مسجل الجمعيات انه بغض النظر اذا قامت الجمعية بنشاط او لم تقم، فانها على كل حال بالنسبة له تخدم مصالح حزب سياسي، وعليه يجب منعها من حرية النشاط.

عمليا، الملاحقة السياسية ضد جمعية معًا لا علاقة لها بانحراف الجمعية عن الاهداف التي تشكلت لاجلها، بل لجوهر الاهداف وطابعها المعارض المعلن. في تقرير المحقق جاء ان جمعية معا وجمعيات اخرى تتعاون معها "تشكلت وتُدار من قبل نشيطين مركزيين في حزب دعم". دعم، كما هو معلوم، حزب قانوني وشرعي في اسرائيل.  

تحت غطاء حماية القانون، يحاول مسجل الجمعيات ان يمرر رسالة، لا تعتمد على اساس مادي او قانوني، مفادها: ان الحديث يدور حول اشخاص كانت لهم علاقة في الثمانينات بمجموعة "طريق الشرارة"، ولذلك يجب حرمانهم من حقوق المواطنة الاساسية.

في التقرير الذي تبناه مسجل الجمعيات كما ذكرنا، جاء: "بلغني ان هؤلاء النشيطين هم من مجموعة ’طريق الشرارة’... وهم اساف اديب، يعقوب بن افرات، هداس لهب، تسيبورا فريدمان وميخال شفارتس". والشرارة هي مجموعة نضالية اتهمت في الثمانينات بالانتماء لمنظمة فلسطينية. ولا يذكر المحقق ما المصدر الذي ابلغه بهذه المعلومات، كما انه لا يفسر ما علاقة الموضوع بقرار الاغلاق. مع هذا فالقصد واضح، وهو حرمان مجموعة ’طريق الشرارة’ من حقوق المواطنة الاساسية، بما فيها الحق بتشكيل او قيادة جمعية.  

ادعاء اضافي، لا دليل عليه، يتهم الجمعية بانها تشكل قناة لتمرير اموال لحزب دعم. 

يذكر ان جمعية معًا لم تنكر ابدا وجود علاقة فكرية بينها وبين حزب دعم. هذه العلاقة هي امر شرعي، ولا تتعارض مع قانون الجمعيات. ليس في القانون اي اشتراط يلزم النشيطين او اعضاء اللجنة الادارية للجمعية بالا يكون لهم انتماء سياسي معين. علاوة على ذلك، كل الاحزاب في اسرائيل تقيم علاقة فكرية، على الاقل، بجمعيات معينة. عمليا، الطريق القانونية الوحيدة امام الاحزاب لخدمة قضايا اجتماعية مختلفة وقضايا متعلقة بمواضيع الصحة، الثقافة والرفاه، تتم من خلال تشكيل جمعيات.

دور مسجل الجمعيات هو الحفاظ على عدم تجاوز الحدود بين المجالين، وعدم اساءة استخدام الجمعيات كما حدث في قضية "جمعيات براك" مثلا. في تلك القضية تم تشكيل جمعيات مختلفة من قبل شخصيات مقربة من ايهود براك، وكان هدفها المعلن تجنيد اموال لخدمة نشر الديمقراطية، بينما في الواقع جمعت الاموال لصالح تمويل حملة براك الانتخابية.

حالة جمعية معًا تختلف نوعيا. الادعاء ان الجمعية شكلت قناة لتمرير اموال لحزب دعم، باطلة من اساسها. وبما ان المحقق لم ينجح بالاتيان بدليل واحد على ادعائه، اضطر ان يلجأ لاصطلاحات "غيبية" مدعيا ان للجمعية "اهدافا خفية" معفيا نفسه من الحاجة لاثباتها.

تحديدا اليوم، في الوقت الذي ينكشف فيه الوجه القبيح للمؤسسة الحاكمة في اسرائيل، فمن الاجدى بالمسؤولين عن سلامة ادارة اجهزة الحكم تحري الموضوع بدقة قبل اتخاذ اية اجراءات. رئيس الحكومة الحالي اشتبه باعطاء رشوة، ورئيس الحكومة السابق براك اتهم بالحصول على تبرعات من جمعيات مفبركة. وقد تم اغلاق هذه الملفات، والمشتبهون بالفساد وانعدام المصداقية، يواصلون نشاطهم دونما ازعاج. التسامح تجاه شخصيات جماهيرية تُبرز بمزيد من الوضوح سياسة التمييز التي تتخذها السلطات ضد جمعية معًا.

 

جمعية معًا – اطار جماهيري لمئات الاعضاء، ولهم وحدهم الحق في تقرير تركيبة هيئاتها. 

جمعية معًا تضم اكثر من 600 عامل، وتقدم خدماتها لكل انسان بلا علاقة بانتمائه القومي، الديني او السياسي. اعضاء الجمعية ينشطون فيها بالاضافة الى نشيطين يهود. هيئات الجمعية تنتخب بشكل ديمقراطي في الاجتماع العام السنوي للاعضاء. ان كون بعض نشطاء الجمعية ذوي توجه فكري معين هو امر مشروع، ولاعضاء الجمعية وحدهم الحق في انتخاب تركيبة هيئات جمعيتهم وادارتها، تقرير نهجها وسلم اولوياتها. ان محاولة مسجل الجمعيات التدخل في هذا الاجراء الديمقراطي، تمس بالحق الاساسي لكل اعضاء الجمعية.

في السنوات الاخيرة وقعت جمعية معًا على اتفاقات عمل مع ما لا يقل عن 15 شركة بناء من اكبر الشركات في البلاد، وضمنت اماكن عمل لمئات العمال من مواطني اسرائيل. بالاضافة الى ذلك فانها تشارك بشكل ثابت في نقاشات لجنة العمال الاجانب في الكنيست ونقابة المحامين، ومعترف بها كجسم تمثيلي من قبل مصلحة الاستخدام ووزارة الصناعة والتجارة والتشغيل، بالاضافة لمؤسسة التأمين الوطني. مؤخرا تمت دعوة مندوب معًا للمثول امام لجنة تقصي وضع القوى البشرية في مجال البناء، برئاسة المديرة العامة لمصلحة الاستخدام، استير دومينيسيني.

كيف يمكن تفسير التناقض بين المكانة الجماهيرية التي تتمتع بها معًا، وبين الملاحقة الباطلة التي يقوم بها مسجل الجمعيات ضدها؟ تقرير اللجنة لتقصي وضع المنظمات الاهلية برئاسة البروفسور يتسحاق جلنور، يتطرق للعلاقات غير السوية بين مؤسسات السلطة وجمعيات مثل معا خلال عام 2003. ويحذر التقرير من التدخل المبالغ به من قبل السلطات، وخاصة مسجل الجمعيات، في شؤون الجمعيات التي تنشط في المجال الاجتماعي، والموجودة في نوع من المواجهة مع السلطات. فصل كامل في تقرير البروفسور جلنور مكرس للعلاقة بين مسجل الجمعيات وبين الجمعيات النشطة في الوسط العربي. ويؤكد جلنور وجود تمييز واضح في تعامل مسجل الجمعيات بين الجمعيات العربية واليهودية.

من الطبيعي الا يرضى نظام حكم يتمسك بالتوجه النيوليبرالي، عن جمعيات مثل معًا التي تطالب بالعدالة للجماهير المظلومة والمهمَّشة. سياسة تجاهل مصالح المجتمع التي تبنتها الحكومة في السنوات الاخيرة، همّشت مئات آلاف العمال واخرجتهم عن دائرة الضمان الاجتماعي. النتيجة هي انه في بلدات الضواحي، وخاصة البلدات العربية، يسود خراب اجتماعي واقتصادي رهيب.

 

جمعية معًا بدأت حملة جماهيرية في البلاد والخارج، للمطالبة بضمان حقها في التنظيم 

معًا لن تسلّم بالامر الواقع. مئات العمال المؤطرين فيها ويتمتعون بالدعم القانوني والنقابي، سيتجندون للدفاع عن حقهم بالتنظيم.

جمعية معًا تقيم علاقات تضامن وتعاون مع نقابات في انحاء مختلفة من العالم. وتنوي الجمعية التوجه لهذه النقابات بما فيها منظمة العمل الدولية (ILO) لحمل الحكومة الاسرائيلية على الالتزام بالمواثيق الدولية الموقعة عليها. ميثاق تنظيم العمل الدولي رقم 87 من عام 1948، والذي انضمت اليه اسرائيل عام 1957، يلزم الدول الموقعة عليه بمنح حرية التنظيم للعمال، بما في ذلك حرية وضع دستور لمنظمتهم، برنامج عمل، وانتخاب قيادة حسب مشيئتهم، دون تدخل من السلطات.

جمعية معًا تناشد كل منظمات حقوق الانسان، جمهور المفكرين، الفنانين، وكل من يهمه الحفاظ على حرية التنظيم والتعبير عن الرأي في اسرائيل، الانضمام للحملة ضد ملاحقة مسجل الجمعيات.  

 

See the e-mail addresses of the relevant Israeli authorities.

 

 

Main page of campaign  

WAC Home